
ويسهم الحزن أيضًا في الشعور بالعزلة الاجتماعية. فعند فقد شخص مقرب، قد يتسبب ذلك في مواجهة صعوبات في التفاعلات الاجتماعية. على سبيل المثال، إذا فقد شخص ما شريك حياته، فإنه يفقد دعمه الاجتماعي. وينبغي أن يعثر الآن على نوع آخر من الدعم لمساعدته على تجاوز وقت المحنة. وأثبتت الدراسات أن الصحة النفسية للأرامل اللاتي تحافظن على التواصل مع الأصدقاء أو الأقارب تكون أفضل.
من المعروف أنَّ العلاقات الإنسانية مبنية على الجهد المتبادل، أي لا يمكن للإنسان أن ينتظر من الآخرين أن يأتوا إليه للتعارف وتبادل أطراف الحديث؛ بل عليه أن يأخذ المبادرة، ويفتح لهم المجال للتقرب منه.
أما من الناحية الاجتماعية، فهناك عدة عوامل تؤثر بشكل مباشر:
عدم القدرة على التواصل: فبعض الأشخاص لا يتمكنوا من تبادل الحديث مع غيرهم بطلاقة، ويميلون للصمت في معظم الأوقات.
إذا كانت العزلة الاجتماعية التي يعاني منها شخص بعينه مستمرة مدى الحياة وتاريخية ونمطية ومتواصلة ومزمنة (أي أنها مستمرة منذ مرحلة الطفولة المبكرة للغاية حتى مرحلة البلوغ الكامل)، فإنها تميل إلى إدامة نفسها حتى إذا لم تكن لدى الفرد رغبة حقيقية في البقاء وحيدًا، وأحيانًا حتى إذا بذل الفرد جهودًا حثيثة للاندماج في المجتمع.
العلاج السلوكي المعرفي: صمم العلاج السلوكي المعرفي لتغيير السلوك، وقد يكون هذا العلاج ناجح لأنه يعلم الشخص كيفية الابتعاد عن العزله مع النفس من خلال تغيير الأفكار، والسلوكيات المتعلقة بالمواقف الاجتماعية، مما قد يقلل من التردد في الحصول على علاقات اجتماعية.
قد يكون عدم إنجاب الأطفال سببًا في شعور الأشخاص البالغين بالعزلة الاجتماعية. وسواءُ مات أطفالهم أو لم ينجبوا على الإطلاق، فإن الوحدة الناتجة عن عدم الإنجاب يمكن أن تكون سببًا في العزلة الاجتماعية.
فما هي أسباب العزلة الاجتماعية والانطواء وماهي أعراضها؟ وكيف يمكن التخلص منها؟
يمكن للحيوانات الأليفة أن تكافح مشاعر العزلة، ولهذا فالتفكير في تربيتها يخفف حدة مشاكل الصحة العقلية كتقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية.
ينصح الخبراء بتجنب الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، واستخدامها بوعي واعتدال؛ حيث إنَّ أحد نتائج إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، هي العزلة التي يدخل فيها الإنسان دون أن يشعر، ويُصبح التواصل عبر الأجهزة الإلكترونية، بديلاً لديه للتواصل وجهاً لوجه مع الآخرين.
هذه العزلة ليست بالضرورة خيارًا واعيًا، قد تكون نتيجة ضغوط الحياة اليومية شاهد المزيد أو مشكلات نفسية أو ظروف قسرية.
قد تؤدي أيضاً إلى تدهور الحالة النفسية والجسدية، وتفاقم الأمراض المزمنة.
الرغبة في تجنب الشعور بالإزعاج الناتج عن التواجد مع الناس. ويمكن أن يحدث ذلك في حال كان الأشخاص الآخرين أحيانًا وقحين أو عدوانيين أو غليظين أو غير مرحين.
من ناحية أخرى، يجب على الأفراد العمل على تطوير مهارات التواصل الاجتماعي. تشمل هذه المهارات القدرة على الاستماع الفعال، وطرح الأسئلة، والمساهمة في المحادثات.